أمير مدينة الحزن

نهى محمود

ابتسم الآن وانا أتذكر كيف بدأت صداقتي مع " محمد أبو زيد"

قبل شهور من صدور روايتي

تعرفت على مدونته وعلى دواوينه من صديقتي سهى زكي

كانت تتكلم عنه بحماس شديد

كانت تقول لي عندما قابلته صدفه اول مرة – ده أميري شعرائي-

محمد ابو زيد – كان الصديق الوحيد من الوسط الأدبي الذي قرأ مكعبات الرخام مخطوطه

قبل أن تصبح بروفه رواية

ارسلتها له بالإيميل – طبعها وقراها –

واتصل بي بعد ايام ليخبرني أنها اعجبته وليمنحني بشارة طيبة من قلب طيب بأنها ستنجح

لن يعرف محمد كم اثرت في مكالمته تلك – وكم كان دعمه لي نجما جميلا حمل لي بشارات العالم كله وقتها

لم تكن علاقتي بمحمد متوطدة جدا عندما توفي صديقنا " محمد حسين بكر"

لكن الحزن يوحدنا كلنا ويجعلنا نلتئم اكثر ونختبئ في قلوب بعضنا

كان يتصل بي كثيرا جدا ليطمئن على حال سهى وابنتها نهى

كان يحدثني ليوصيني عليها – نهى خلي بالك من سهى-

كيف كان يقولها ويحثني عليها – بيقين وقوة ورغبه في المساعده تشحذني أنا أيضا

وتملئني بإيمان الصداقة – ربما لا تعرف سهى عن تلك المحادثات شئ

لكنها خطت داخلي لمحمد مكانا لم يخذلني الزمن لأعرف انه كان يستحقه

محمد أبو زيد – ذلك الشاب الهادئ الخجول صاحب الإبتسامه الطفولية

والكلمات السريعه التي يطمئن بها على أصدقائه

محمد الذي يكتب كتابة مغايرة خالصة بالصدق والحزن ودهشة اكتشاف العادي

ليحوله بتراكيبه الخاصة ورؤيته للأشياء تعاويذ تخلصنا من مادية القبح

وتسبح بنا لعذوبة عالم لا يعرفه سوى المختارين .

محمد الذي علمني كيف أستخدم موبايلي الجديد لأنه يشبه تليفونه ..

صديقي العزيز الذي صبغ صباحات السبت

ومعه طاهر وهاني والعزب وأستاذ مجدي وسهى وسلوى وغيرهم من زوار مقهى صالح بوردات روز

ثقبت جعبة الحزن في روحي

وغيرتها ضحكات وذكريات عذبة

محمد الذي لا يتوقف عن التصوير في صباحات السبت عندما نجتمع .

. نتوقف في وسط البلد كاننا نزورها للمرة الأولى نجلس على الارصفه معهم جميعا

ويلتقط لنا بعدسته الخرافية لقطات تعاكس الزمن واتكاءاته علينا

نذهب معه لشراء السندوتشات ونشرب القهوة واليانسون ونحكي ونضحك ونقرأ

محمد الصديق الذي أعتز به كما لا أعتز بأحد

كنت أفكر أني كنت انوي في بداية هذا البوست أن أتحدث عن ديوان جديد لمحمد ابو زيد

صدر صباح امس بعنوان " طاعون يضع ساقا فوق الأخرى وينظر للسماء" عن دار شرقيات

وانه اهداني نسختي الثانية ربما بعدما عايرني الطاهر شرقاوي انه حصل منه على نسخته الأولى .

محمد لقد قضيت امسية عذبة رائقه محملة بالشجن والحب والإبداع مع ديوانك العبقري.

أصدقائي الأعزاء ادعوكم لقراءة محمد أبو زيد

محمد مبروك علينا ديوانك خالص تقديري واحترامي لك

………………

Tuesday, December 02, 2008

مقالات ذات صلة